النووي
319
روضة الطالبين
فرع لا يشترط أن يكون هؤلاء الأصناف الثلاثة من المرتزقة على الصحيح المعروف . وعن القفال اختصاصه بيتامى المرتزقة ، وذكر الماوردي مثله في المساكين وأبناء السبيل . فرع إذا فقد بعض الأصناف ، وزع نصيبه على الباقين كالزكاة ، إلا سهم رسول الله ( ص ) ، فإنه للمصالح كما ذكرنا . فرع لا يجوز الصرف إلى كافر . فرع لا يجوز الاقتصار على إعطاء ثلاثة من اليتامى ، ولا من المساكين ، ولا من أبناء السبيل ، كما قلنا في الزكاة إذا فرقها الامام . قلت : لا يجوز دفع شئ من سهم ذوي القربى إلى مواليهم ، قال صاحب التلخيص : لو ادعى أنه مسكين أو ابن سبيل ، قبل بلا بينة ، ولا يقبل اليتم والقرابة إلا ببينة . والله أعلم . فصل وأما أربعة أخماس الفئ ، ففي مصرفها ثلاثة أقوال ، أظهرها : أنها للمرتزقة المرصدين للجهاد . والثاني : للمصالح . والثالث : أنها تقسم كما يقسم الخمس ، فيقسم جميع الفئ على الخمسة الذين ذكرناهم ، وهذا غريب . فعلى الثاني : نبدأ بالأهم فالأهم . وأهمها تعهد المرتزقة . وكذا حكم خمس الخمس . فالقولان الأولان متفقان على أن المصرف المرتزقة ، وإنما يختلفان فيما فضل عنهم . فرع وللامام في القسمة على المرتزقة وظائف . إحداها : يضع ديوانا . قال في الشامل : وهو الدفتر الذي يثبت فيه الأسماء . فيحصي المرتزقة بأسمائهم ، وينصب لكل قبيلة أو عدد يراه عريفا ليعرض